علي بن محمد القمي
241
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
البيع كتاب البيع عقد البيع هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ولا يكفي التقابض من غير لفظ ويقوم مقام اللفظ الإشارة مع العذر ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي . وأقسام البيع أربعة : بيع عين حاضرة مرئية ، وبيع خيار الرؤية في الأعيان الغائبة ، وبيع ما فيه الربا بعضه ببعض ، وبيع موصوف في الذمة إلى أجل معلوم وهو السلم . وأما شروطه فعلى ضربين : أحدهما شرائط صحة انعقاده ، والثاني شرائط لزومه . فالأول : ثبوت الولاية في المعقود عليه ، وأن يكون معلوما مقدورا على تسليمه ، منتفعا به منفعة مباحة ، وأن يحصل الإيجاب من البايع والقبول من المشتري من غير إكراه إلا في موضع نذكره ، ويختص بيع ما فيه الرباء وبيع السلم بشروط زائدة نذكرها بعد إن شاء الله . اشترطنا ثبوت الولاية ، احترازا من بيع من ليس بمالك للمبيع ولا في حكم المالك له ، وهم ستة : الأب والجد ووصيهما أو الحاكم وأمينه والوكيل ، فإنه لا ينعقد وإن أجازه المالك ( 1 ) ، وعند بعض أصحابنا ينعقد إن أجازه المالك ، وبالأول قال الشافعي في الجديد وبالثاني قال أبو حنيفة . لنا إجماع الإمامية ومن خالف منهم لا يعتد بخلافه ، وما رواه حكيم ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
--> 1 - الغنية : 207 . 2 - بن حزام بن خويلد ، القرشي الأسدي ، كان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، وتوفي سنة ( 54 ) انظر ترجمته في أسد الغابة : 1 / 522 رقم 1234 .